من للاقصى ان لم نكن نحن ؟
من قلب طاهر يطفح حبا للاسلام واهله انطلقت الصرخة مدوية ايقظت بقايا انفة وعزة وغيرة في قلوب امراء المماليك الذين استكانوا للذل واهله وللخنوع وركبه وللمال وسطوته وللجاه وجبروته ولكن تلك القلوب التي غفت طويلا انتفضت بهتاف رجل احرقت مهجته مراى سقوط بغداد وحمص ودمشق وخوارزم وافغانستان ومرووفلسطين وصخت اذانه اهات الثكالى والايتام وارتجفت اوصاله جزعا لمراى ملايين من جثث المسلمين التي ملئت الارض من مشرقها الى مغربها بعيد الاجتياح البربري التتري الذي لايكاد يوازيه بشاعة الا الاجتياح البربري الامريكي والصهيوني في عصرنا الحالي
هذا الرجل الذي ارجع للامة نبضها بعدما اوشك النبض ان يتوقف وارجع للامة صوتها بعدما كاد ان يتبدد وارجع الامة لجادة الطريق بعد ان تاهت سنينا بهتاف خالد
" من للاسلام ان لم نكن نحن؟ " منهج حياة لامة لا ولن ترضى الحياة بديلا للاسلام ورجاله ان يحكموها.
هتاف صادق مؤمن بقضيته عارف لطريقه مبصر لغايته احيا امة الاسلام برجالها ونسائها واطفالها , بامرائها وعلمائها , بقادتها وجنودها
صرخة زلزلت اعماق النفوس وانى لنفس تزلزلت وتحطمت على اعتابها كل الاصنام انى لها ان تنام؟ انى لها ان تلهو ؟ انى لها ان تكل او تمل او تتعب ؟ انى لها ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
وهناك على ارض فلسطين كان صدى الصرخة مدويا وبالقرب من بيسان كان الانتصار مجلجلا واتبعت الصرخة الاولى بصرخة ثانية خالدة من نفس ذات الرجل العظيم " واسلاماه " صيحة قلبت ميزان معركة بل غيرت تاريخ امة وكانت عين جالوت وكان قطزوكان مهلك جيش التتار عن بكرة ابيهم .
ولم تتوقف تلك الصرخة عند ذاك العصر فحسب بل تجاوزت الازمان والجدران واستقرت هناك في سويداء قلبي تاركة روحي تتسائل مستغربة انى يتسنى لصرخة ان تقلب كيان امة وتغير خريطة كون حتى هدى الله قلبي لكلمات كان لها الوقع الحاسم في انهاء أي لبس داخلني
وتعالوا معي نقرأ الجانب الخفي لصرخة احيت امة وايقظت همة يصفها لنا د. راغب السرجاني
"سقط الجيش التتري في مستنقع أعماله..
لقد أفسد جيش التتار في الأرض إفساداً عظيماً، والله عز وجل لا يصلح عمل المفسدين.. وبرغم أن جيش التتار جيش مُفسد إلا أنه سُلط على المسلمين فترة من الزمان )أربعين سنة تقريباً(، وهُزم أمامهم المسلمون في مئات المواقع الحربية.. ثم دارت الأيام وتمت المعركة الهائلة عين جالوت، وانتصر المسلمون انتصاراً مبهراً..
"وتلك الأيام نداولها بين الناس"..
وهناك سؤالان قد يخطران على بال المحلل للأحداث، والمتدبر في مجريات الأمور..
وللسؤالين إجابة واحدة..
ـ السؤال الأول هو: كيف سُلّط جيش التتار الفاسد المفسد على أمة الإسلام وهي خير منه مهما خالفت المنهج، ومهما قصّرت في واجباتها؟!
ـ السؤال الثاني هو: جيش التتار الذي انتصر على المسلمين في كل المواقع السابقة هو نفس جيش التتار الذي هُزم في عين جالوت.. لماذا انتصر في السابق؟ وما الذي حدث حتى يهلك الجيش بكامله بهذه الصورة العجيبة؟!
والإجابة على السؤالين نجدها في جزء من خطاب أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه الصحابي العظيم الملهم، وكان قد أرسل خطاباً إلى سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه الذي كان يقود الجيوش الإسلامية المتجهة لحرب الفرس في موقعة القادسية..
يقول الصحابي الحكيم عمر رضي الله عنه يخاطب سعداً رضي الله عنه:
"فإني آمرك ومن معك من الأجناد بتقوى الله على كل حال، فإن تقوى الله أفضل العدة على العدو، وأقوى المكيدة في الحرب، وآمرك ومن معك أن تكون أشد احتراساً من المعاصي منكم من عدوكم، فإن ذنوب الجيش أخوف عليهم من عدوهم، وإنما يُنصر المسلمون بمعصية عدوهم لله، ولولا ذلك لم تكن لنا بهم قوة، لأن عددنا ليس كعددهم، ولا عدتنا كعدتهم، فإن استوينا في المعصية، كان لهم الفضل علينا في القوة، وإلا نُنصرْ عليهم بفضلنا لم نغلبهم بقوتنا.. فاعلموا أن عليكم في سيركم حفظة من الله، يعلمون ما تفعلون، فاستحي
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |